التعريف به:
هو سيدنا الزبير بن العوام- رضي الله عنه- صاحب سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحواريه وابن عمتة السيدة الكريمة صفية بنت عبدالمطلب بن هاشم- رضي الله عنها- قال عنه أبو نعيم: «صاحب السيف الصارم والرأي الحازم كان لمولاه مستكينا وبه مستعينا قاتل الأبطال وباذل الأموال وقد قيل: إن التصوف الوفاء والثبات والتسامح بالمال والجدات».
أيامه وبطولاته في الإسلام:
روي عنه أنه أسلم وهو ابن ثماني سنين وهاجر وهو ابن ثمانية عشرة سنة وعُذِّبَ في الله- عز وجل- فقد كان عمه يعلقه في حصير ويدخن عليه النار وهو يقول: «ارجع إلى دين أبائك» فيقول سيدنا الزبير: «لا أكفر أبدا».
وقد روى هشام بن عروة عن أبيه أن سيدنا الزبير- رضي الله عنه- أسلم وهو ابن ست عشرة سنة ولم يتخلف عن غزوة غزاها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورى هشام ابن عروة عن أبيه أيضا أنه قال: «إن أول رجل سل سيفه الزبير بن العوام سمع نفحة نفحها الشيطان: أُخِذَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج الزبير يشق الناس بسيفه والنبي- صلى الله عليه وسلم- بأعلى مكة فلقيه فقال: مال لك يا زبير؟ فقال: أخبرت أنك أخذت قال: فصلى عليه ودعا له ولسيفه».
وروي عن علي بن زيد أنه قال: «أخبرني من رأى الزبير وإن في صره لأمثال العيون من الطعن والرمي».
من جملة أخلاقه:
روي عن سعيد بن عبدالعزيز أن قال: «كان للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فكان يقسمه كل ليلة ثم يقوم إلى منزله وليس معه منه شئ».
وروي هشام بن عروة عن أبيه قال: «لما كان يوم الجمل جعل الزبير يوصي بدينه ويقول: يا بني إن عجزت عن شئ فاستعن عليه بمولاي قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت من مولاك قال: الله قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه.
فقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها بالغابة ودورا وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه فيقول الزبير: لا ولكنه سلف فإني أخشى عليه الضيعة فحسبت ما عليه فوجدته ألفي ألف فقضيته».
وروي عن أبي سلمة- رضي الله عنه- أنه قال: «لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير: يا رسول الله أيردد علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ فقال- صلى الله عليه وسلم- نعم، فقال الزبير: والله إني لأرى الأمر شديدا».
الرئيسة