التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: الحر الهمام المجلو من الظلام المكلوء بالشهادة والكلام، عتبة بن أبان الغلام، كشف له الغطاء، ونظف له الوطاء، فخفف عنه البطاء».
مناقبه ومروياته:
روي عن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال: سأل رجل رباحًا القيسي، وأنا شاهد؛ فقال له: يا أبا المهاجر، لأي شيء سمى عتبة الغلام؟ قال: كان نصفًا من الرجال، ولكنا كنا نسميه الغلام لأنه كان في العبادة غلام رهان.
وروي عن شعيب بن محرز ، ثنا حسين قال: قال عبد الواحد بن زيد بمن تشبه حزن هذا الغلام -يعني: عتبة - قلت بحزن الحسن، قال: والله ما أبعدت.
وروي عن سيار، ثنا رباح القيسي، قال: بات عندي عتبة الغلام؛ فسمعته يقول في سجوده: اللهم احشر عتبة بين حواصل الطير وبطون السباع.
وروي عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ثنا مخلد بن الحسين، قال: خرجت أنا وعتبة الغلام، ويحيى الواسطي، ومشمرخ الضبي، قال: فنزلنا المصيصة في الحصن، فرأيت ليلة في المنام كأن ملكا نزل من السماء ومعه ثلاثة أكفان من أكفان الجنة، فألبس عتبة كفنا ويحيى كفنا ورجلا آخر كفنا، قال: فلما أصبحت دعوتهم لأحدثهم بالرؤيا. فقال لي عتبة لا تذكر يا أبا محمد الرؤيا، قال: فمكث أشهرًا، فأتى لنائم على سرير ليلة، فإذا إنسان يحركني قال فرفعت رأسي، فإذا عتبة فقلت ما حاجتك؟ فقال لي: اجلس، قص على الرؤيا، قال: فجلست فحدثته، فرفع يده، فقال شيئًا لا أدري ما هو، ثم قام ووضعت رأسي فانتبهت فإذا صاحب التنور قد نور، قال: فأسرجت دابتي وجئت، فإذا بعتبة جالس على الباب بيده عنان فرسه قال: وقال عتبة لما ورد حلب اشتروا لي فرسًا يغيظ المشركين إذا رأوه، قال: فوقفنا حتى إذا جاء الوالي، ففتح الباب فخرج، وكان مشمرخ ،راجلا ، فإذا إنسان معه فرس على الباب ينادي: يا ثور، قال: فدنوت منه فقلت: هل لك في ثور مكان ثور؟ قال: نعم، قال: فأخذ مشمرخ الفرس فركبه قال ومضينا حتى انتهينا إلى أدنة، فإذا آثار عدو، قال: فقال لي الوالي: من يجيئنا بخبر هؤلاء؟ قال: فقال عتبة: أنا، فخرج في أناس من أصحابه يتبع الأثر؛ فخرج عليهم العدو، فقتلوا جميعا إلا رجلًا أفلت رجع إلينا قال ومضينا قال: فأول ما رأيت بياض جسد عتبة، وقد قتل وسلب، قال: فإذا بصدره ست طعنات أو سبع . طعنات، وإذا يده على فرجه، قال: فدفنته قال مخلد فرأيت شاباً جاءنا بعد عتبة لسنة قتل في المنام. قال: قلت ما صنع الله بك؟ قال: ألحقني بالشهداء المرزوقين، قال: قلت: أخبرني عن عتبة وأصحابه لك بهم علم، قال: قتلى قرية الحباب قال: قلت: نعم، قال: إنهم معروفون في ملكوت السماوات.
وروي عن مخلد بن الحسين قال: جاءنا عتبة الغلام فقلنا له: ما جاء بك؟ قال: جئت أغزو، قال: قلت: مثلك يغزو، قال: إني رأيت في المنام أني آتي المصيصة فأغزو فأستشهد، قال: فنودي يوما في الخيل، فنفر الناس وجاء عتبة راجعا من حاجته، فلما دخل من باب الجهاد استقبله رجل، فقال: هل لك في فرسي وسلاحي، فإني قد اعتللت، قال: نعم، قال: فنزل الرجل ودفعه إليه، قال: فمضى مع الناس، فلقوا الروم، فكان أول رجل استشهد.
الرئيسة