التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: الخائف الوجل، الذائب النحل، علي بن فضيل بن عياض».
مناقبه ومروياته:
روي عن عبد العزيز بن يزيد، قال: قال الفضيل ابن عیاض: بكى عليَّ ابني يومًا؛ فقلت: يا بني مالك؟ قال: أخاف أن لا تجمعنا القيامة.
وروي عن عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعت الفضيل يقول: أشرفت ليلة على علي وهو في صحن الدار وهو يقول: النار، ومتى الخلاص من النار؟
وروي عن عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعت إسماعيل يقول: بينا نحن ذات يوم عند الفضيل مغشيا عليه؛ فقال الفضيل: شكر الله لك ما قد علمه منك، قال: وسمعت إسماعيل الطوسي أو غيره قال: بينما نحن نُصلّي ذات يوم خلف الإمام ومعنا علي بن فضيل؛ فقرأ الإمام: ﴿فِينَ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الرحمن: ٥٦] فلما سلَّم الإمام قلت يا علي، أما سمعت ما قرأ الإمام؟! قال: ما هو ؟ قلت: ﴿فِمِنْ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الرحمن: ٥٦] و ﴿حُورٌ مُقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ۷۲] قال: شغلني ما كان قبلها ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِن نَّارٍ وَمُحَاسُ فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥].
وروي عن سلمة بن عفان عن محمد بن الحسين، قال: كان علي بن الفضيلي يُصلِّي حتى يزحف إلى فراشه، ثم يلتفت إلى أبيه؛ فيقول: يا أبت. سبقني المتعبدون.
وروي عن محمد بن شجاع أبو عبد الله عن سفيان بن عيينة، قال: ما رأيت أحدًا أخوف من الفضيل وابنه.
وروي عن محمد بن أبي عثمان قال كان علي -يعني: ابن الفضيل- عند سفيان بن عيينة يُحدث سفيان بحديث فيه ذكر النار، وفي يد علي قرطاس في شيء مربوط، فشهق شهقة ووقع ورمى بالقرطاس أو وقع من يده، فالتفت إليه سفيان، وقال: لو علمت أنك هاهنا ما حدثت به، فما أفاق إلا بعد ما شاء الله .
وروي عن محمد بن أبي عثمان عن فضيل بن عياض، قال: قلت لعلي يعني ابنه : لو أعنتنا على دهرنا؟ قال: فأخذ قفة ومضى إلى السوق ليحمل، فأتاني رجل فأعلمني فمضيت إليه فرددته، وقلت: يا بني لست أريد هذا، أو لم أرد هذا كله.
وروي عن محمد بن أبي عثمان عن فضيل: أن عليا كان يحمل على أباعر كانت لفضيل ، فنقص الطعام الذي حمله، فحبس عند فأتى الفضيل إليهم؛ فقال: أتفعلون هذا بعلي ؟ لقد كانت لنا شاة بالكوفة أكلت شيئًا يسيرًا من علف لبعض الأمراء أو الملوك أو من يشبههم، فما شرب لها لبنًا بعد ذلك، قالوا: لا نعلم هذا يا أبا علي أنه ابنك.
الرئيسة