التعريف به:
هو صاحب سيدنا رسول الله O قال عنه أبو نعيم: «منهم: أسلم أبو رافع مولى رسول الله ﷺ ، أسلم قبل بدر، وكان يكتم إسلامه مع العباس ، ثم قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول الله ﷺ ، وأظهر إسلامه ليقيم بها؛ فرده رسول الله ، وقال: «إِنَّا لَا نَحْبِسُ الْبَرْدَ، وَلَا نَخِيْسُ الْعَهْدَ» كان ممن أخبره النبي O أنه يصيبه بعده فقر، ونهاه أن يكنز فضول المال، وأعلمه عقوبة من يحوز المال ويكنزه.
أخلاقه وأيامه في الإسلام:
روي عن زيد عن المطلب عن أبي رافع قال: مر رسول الله ﷺ بالبقيع فقال: «أُفٌ أُفٍّ أُفٍّ» وليس معه أحد غيري؛ فقلت: بأبي أنت وأمي، قال: صَاحِبُ هَذِهِ الْحَفْرَةِ اسْتَعْمَلْتُهُ عَلَى بَنِي فلان، فَخَانَ فِيَّ بِبُرْدَةٍ، فَأُرِيتُهَا عَلَيْهِ تَلْتَهِبُ
وروي عن سليم - مولى أبي رافع - عن أبي رافع -مولى النبي ﷺ - قال : قال النبي ﷺ : كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا رَافِعُ إِذَا افْتَقَرْتَ؟» قلت: أفلا أتقدم في ذلك؟ قال: «بلی» قال: «مَا مَالُكَ؟» قلت: أربعون ألفا وهى الله عز وجل قال: «لَا أَعْطَ بَعْضًا، وَأَمْسِك بَعْضًا، وَأَصْلِحْ إِلَى وَلَدِك» قال: قلت: أو لهم علينا يا رسول الله حق كما لنا عليهم؟ قال: «نَعَم. حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْكِتَابَ - وقال عثمان بن عبد الرحمن: - «كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، وَالرَّمْي، وَالسَّبَاحَةُ» زاد يزيد: «وَأَنْ يُوَرِّثَهُ طَيِّبًا» قال: ومتى يكون فقري؟ قال: «بَعْدِي».
قال أبو سليم: فلقد رأيته افتقر بعده حتى كان يقعد فيقعد؛ فيقول: من يتصدق على الشيخ الكبير الأعمى؟ من يتصدق على رجل أعلمه رسول الله أنه سيفتقر بعده؟ من يتصدق فإن العليا، ويد المعطي الوسطى، ويد السائل السفلى؟ ومن سأل عن ظهر غنى كان له شية يعرف بها يوم القيامة، ولا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي؟ قال: فلقد رأيت رجلًا أعطاه أربعة دراهم، فرد عليه منها در هما؛ فقال: يا عبد الله لا ترد لم أجده منه عند غيره على صدقتي ؛ فقال : إن رسول الله ﷺ نهاني أن أكثر فضول المال. قال أبو سليم: فلقد رأيته بعد استغنى حتى أتى له عاشر عشرة، وكان يقول: ليت أبا رافع مات في فقره - أو وهو فقير - قال ولم يكن يكاتب مملوكه إلا بثمنه الذي اشتراه به.