التعريف به:
هو صاحب سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: أنس بن النضر، المؤيد بالثبات والنصر ، المستشهد بأحد بعد تغيبه عن بدر، تنسم بالروائح، فجاد بالجوارح، وفاز بالمنائح. وقد قيل: إن التصوف استنشاق النسيم، والاشتياق إلى التسنيم.
أخلاقه وأيامه في الإسلام:
روي عن حميد عن أنس بن مالك قال: غاب أنس بن النضر - عم أنس بن مالك عن قتال بدر، فلما قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله الله المشركين، لئن أشهدني الله عز وجل قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان أحد انكشف الناس، قال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء -يعني: المشركين وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني: المسلمين - ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن فقال: أي سعد. والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد، واها لريح الجنة. قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع معاذ قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم، قد مثلوا به. قال: فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه. قال أنس فكنا نقول لما أنزلت هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِم [الأحزاب: ۲۳] إنها فيه وفي أصحابه .