التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم المجانب للأهواء والآراء المفارق للتلاعن والأسواء، أوس بن عبد الله أبو الجوزاء.
مناقبه ومروياته:
روي عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء، قال: لئن أجالس القردة والخنازير أحب إليَّ من أن أجالس رجلا من أهل الأهواء.
وروي عن حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء، قال: والذي نفسي بيده لئن تمتلئ داري قردة وخنازير أحب إليَّ من أن يجاورني أحد من أهل الأهواء، ولقد دخلوا في هذه الآية: ﴿هَأَنتُمْ أَوْلَاءِ تُحِبُونهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَبِ كُلِهِ، وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ءَامَنَّا﴾ [آل عمران: ١١٩) الآية.
وروي عن عن عمرو بن مالك النكري قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: ما لعنت شيئًا قط، ولا أكلت شيئًا ملعونا، ولا آذيت أحدًا قط.
وروي عن يحيى بن عمرو بن مالك النكري، قال: سمعت أبي يُحدِّث عن أبي الجوزاء أنه لم يلعن شيئًا قط، ولم يأكل شيئًا ملعونا قط، وكان يعطي خادمه الدرهمين والثلاثة في الشهر حتى لا يلعن طعامه إذا أصابه حر التنور، ووقود القدر.
عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء، قال: جاورت ابن عباس اثنتي عشرة سنة في داره، وما من القرآن آية إلا وقد سألته عنها، وكان رسولي يختلف إلى أم المؤمنين غدوة وعشية، فما سمعت من أحد من العلماء ولا سمعت أن الله تعالى يقول لذنب إني لا أغفره إلا بالشرك به.