التعريف به:
هو صاحب سيدنا رسول الله O وخادمه قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: القنع العفيف الوفي الظريف؛ أبو عبد الله ثوبان مولى رسول الرحمن، المضمون له بالكفالة والضمان حلول ساحة الجنان، إذا ترك السؤال، وإتيان السلطان».
أخلاقه وأيامه في الإسلام:
يوسف بن عبد الحميد قال: لقيت ثوبان فرأى على ثيابًا وخاتما ؛ فقال: ما تصنع بهذه الثياب وبهذا الخاتم ؟ إنما الخواتيم للملوك، قال: فما اتخذت بعده خاتما، قال: فحدثنا ثوبان أن النبي مال و دعا لأهله؛ فذكر عليا وفاطمة وغيرهما، قال: قلت: يا نبي الله أمن أهل البيت أنا؟ قال: نَعَمْ. مَا لَمْ تَقُمْ عَلَى بَابِ سُدَّةٍ أَوْ نَانِ أَمِيرًا تَسْأَلُهُ».
وروي عن يزيد بن معاوية عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَقَبَّلَ لي وَاحِدَةً تَقَبَّلْتُ لَهُ بِالجَنَّةِ»، قال ثوبان: أنا يا رسول الله؟ قال: «لَا تَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا»، قال: فلربما سقط السوط لثوبان وهو على بعير، فلا يسأل أحدًا أن يناوله حتى ينزل إليه فيأخذه.
وروي عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان رضي الله تعالى عنه - : قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةٌ وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ كَانَتْ شَيْئًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وروي عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رضي الله تعالى عنه- قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير نسير ونحن معه إذ قال المهاجرون: لو نعلم أي المال خيرًا إذ أنزل في الذهب والفضة ما نزل؟ فقال عمر رضي الله تعالى عنه: إن شئتم سألت لكم رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقالوا: أجل، فانطلق إلى رسول الله و وتبعته أوضع على قعود لي؛ فقال: يا رسول الله إن المهاجرين لما نزل في الذهب والفضة ما نزل، قالوا: لو علمنا الآن أي المال خير إذ أنزل في الذهب والفضة ما أنزل؛ فقال: «لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ، تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَة».