التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: الوافد الغادي، الذاكر في النادي، وفد ليتعلم، وغزا ليغنم، زر بن حبيش أبو مريم، تحمل الكلال طلبًا للكمال، فحفظ من الملال، وثبت في الوصال وقيل: إن التصوف التحمل للكلال، والتحرز من الملال، والتروح بالوصال».
مناقبه ومروياته:
روي عن عاصم عن زر بن حبيش، قال: خرجت في وفد لأهل الكوفة، وايم الله أن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله O لهم من المهاجرين والأنصار، فلما قدمت المدينة لزمت أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف.
وروي عن همام عن زر، قال: وفدت في خلافة عثمان، وإنما حملني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله ، فلقيت محمد بن صفوان بن عسال، فقلت: لقيت رسول الله الله ، فقال : نعم، وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة.
وروي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر بن حبيش، قال: أتيت المدينة فدخلت المسجد، فإذا أنا بأبي بن كعب فأتيته، فقلت: رحمك الله أبا المنذر اخفض لي جناحك، وكان امرءا فيه شراسة، فسألته عن ليلة القدر، فقال: ليلة سبع وعشرين قلت أبا المنذر رحمك الله، من أين علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا بها النبي ﷺ.
وروي عن حماد بن شعيب عن عاصم عن زر بن حبيش، قال: انطلقت حتى قدمت على عثمان بن عفان وأردت لقاء أصحاب رسول الله O من المهاجرين والأنصار -رضي الله تعالى عنهم- قال عاصم: فحدثني أنه لزم أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف، قال: فقلت لأبي وكانت فيه شراسة: اخفض جناحك رحمك الله، فإني إنما أتمتع منك تمتعًا، فقال: تريد أن لا تدع آية في القرآن إلا سألتني عنها قال فكان لي صاحب صدق فقلت يا أبا المنذر أخبرني عن ليلة القدر، فإن ابن مسعود يقول : من يقيم الحول يصبها؛ فقال: والله لقد علم أنها في رمضان، ولكنه عمي على الناس لئلا يتكلوا والله الذي أنزل الكتاب على محمد الا الله إنها لفي رمضان، وإنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: يا أبا المنذر وكيف علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا بها محمد ﷺ فعددنا فحفظنا فوالله إنها ، أي ما يستثنى فقلت: ما الآية؟ قال: إنها تطلع الشمس حين تطلع ليس لها شعاع حتى ترتفع، قال: وكان عاصم لينتبذ ليلتئذ من السحر لا يطعم طعامًا حتى إذا صلى الفجر صعد على الصومعة، فينظر إلى الشمس حين تطلع لا شعاع لها حتى تبيض وترتفع.
وروي عن يزيد بن أبي سليمان، قال: سمعت زر بن حبيش يقول: لولا مخافة سلطانكم لوضعت
يدي في أذني، ثم ناديت ألا إن ليلة القدر في رمضان في العشر الأواخر في السبع الأواخر، قبلها ثلاث، وبعدها ثلاث، نبأ من لم يكذبني عن نبأ من لم يكذبه.. قال أبو داود: يعني أبي بن كعب عن النبي .
وروي عن مالك بن مغول عن عاصم عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جئت أبتغي العلم، قال: ما من رجل خرج من بيته ابتغاء العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يعمل.
وروي عن أبي الأحوص عن عاصم عن زر بن حبيش، قال: حاك في صدري المسح على الخفين،
فغدوت على صفوان بن عسال المرادي في أهله، فقال: ما غدا بك إليَّ يا زر؟ طلب العلم؟ قلت: نعم، قال: أما إنه ليس من رجل يطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يفعل.
وروي عن ابن عبيد عن إسماعيل، قال: رأيت زرا وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة، وإن لحييه ليضطربان من الكبر.