التعريف به:
هو صاحب سيدنا رسول الله O وأحد السابقين الأولين وحملة القرآن قال فيه أبو نعيم: «ومنهم: الحافظ القاري، والإمام الجاري، سالم مولى أبي حذيفة، كان صبا وامقا، وبمودع الكتاب ناطقا، وفي العبادة مخلصا واثقا».
أخلاقه وأيامه في الإسلام:
روي عن عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اسْتَقْرِءُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةِ»؛ فذكر ابن مسعود، وسالما مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهم».
وروي عن ابن عمر، قال: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة قبل مقدم النبي O يا الله كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، كان أكثرهم قرآنا؛ فيهم أبو بكر وعمر.
وروي عن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه – قال: « سمعت رسول الله ﷺ وذكر سالما مولى أبي حذيفة؛ فقال: «إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الحُبِّ الله عَزَّ وَجَلَّ».
وروي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: لو استخلفت سالما مولى أبي حذيفة، فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك؟ لقلت: رب سمعت نبيك ﷺ وهو يقول: «إِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ تَعَالَى حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ».
وروي عن شيخ من الأنصار يُحدِّث عن سالم مولى أبي حذيفة- قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيُجاءَنَ بِأَقْوَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُم مِن الحَسَنَاتِ مِثْلُ جِبَالِ تُهَامَةَ حَتَّى إِذَا جِيء بِهِم جَعَلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُم هَبَاءَ، ثُمَّ قَذَفَهُم فِي النَّارِ»؛ فقال سالم: يا رسول الله بأبي أنت وأمي جل لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم، فوالذي بعثك بالحق إني أتخوف أن أكون منهم فقال: «يَا سَالِمُ إِنَّهُم كَانُوا يَصُوْمُونَ وَيُصَلُّونَ، وَلَكِنَّهُم إِذَا عُرِضَ هَم شَيْءٌ مِنْ الْحَرَامِ وَثَبُوا عَلَيْهِ، فَأَدْحَضَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْمَاهُم؛ فقال مالك بن دينار: هذا والله النفاق، فأخذ المعلى بن زیاد بلحتيه فقال: صدقت والله أبا يحيى».