التعريف به:
هو الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله- رضي الله عنه- صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومن السابقين في الإسلام وله في الإسلام بطولات ومآثر وكان فياضا بماله وله أحوال زاهرة.
أحواله وأيامه في الإسلام:
وروي عن أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- عن أبيها الصديق- رضي الله عنه- أنه كان إذا ذكر يوم أحد يقول: «ذلك كله يوم طلحة».
وروي أيضا عن الصديق أبي بكر- رضي الله عنه- أنه يحكي عن يوم أحد أنه كان مع سيدنا أبي عبيدة- رضي الله عنه- عند سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقومان على تضميد جراحه وإصلاح حاله فأخبرهما أن يعتنيا بسيدنا طلحة فذهبا إليه يصلحان حاله ويضمدان جراحه وقد قطعت إصبعه رضي الله عنه.
وروي عنه أنه لما رجع سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من أحد صعد المنبر وتلا قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} فقال إليه رجل وقال: «يا رسول الله من هؤلاء» فدخل سيدنا طلحة المسجد عند سؤال السائل فقال- صلى الله عليه وسلم- «أيها السائل هذا منهم».
وروت أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- أنها كانت جالسة في بيتها ورسول الله وأصحابه في الفناء فأقبل عليهم سيدنا طلحة- رضي الله عنه- فقال سيدنا رسول الله- صلى الله عليه سلم- «من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة».
كرمه وجوده:
روى عن قبيصة بن جابر أنه قال: «صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه».
وروي عن سعدى بنت عوف أنها قالت: «كانت غلة طلحة كل يوم ألفا وافيا وكان يسمى طلحة الفياض».
وروي عن عوف بن الحسن أنه قال: «باع طلحة أرضا له بسبعمائة ألف فبات ذلك المال عنده ليلة فبات أرقا من مخافة المال حتى أصبح ففرقه».