التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم الوفي النجيب المتعبد اللبيب، طلق بن حبيب».
مناقبه ومروياته:
روي عن محمد بن جعفر قال ثنا عوف عن طلق بن حبيب أسألك علم الخائفين لك، وخوف العالمين بك، ويقين المتوكلين عليك، وتوكل المؤمنين بك، وإنابة المخبتين إليك وإخبات المنيبين إليك، وشكر الصابرين لك، وصبر الشاكرين لك، ونجاة الأحباء المرزوقين عندك.
وروي عن عاصم الأحول، قال: لقي بكر بن عبد الله طلق بن حبيب؛ فقال له بكر: صف لنا من التقوى شيئًا يسيرًا نحفظه، فقال: اعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، والتقوى ترك المعاصي على نور من الله، مخافة عقاب الله عز وجل.
وروي عن ابن أبي نجيح، قال: لم يكن ببلدنا أحد أحسن مداراة لصلاته من طلق بن حبيب.
وروي عن سفيان قال: سمعت عبد الكريم يقول: كان طلق لا يركع إذا افتتح القراءة حتى يبلغ العنكبوت، وكان يقول: إني أشتهي أن أقوم حتى يشتكي صلبي.
وروي عن عبد الكريم أبي أمية عن طلق قال: أحسن الناس صوتًا بالقرآن الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله عز وجل قال عبد الكريم وكان طلق كذلك، قال عبد الكريم: قال طلق : إني أشتهي أن أقوم حتى يشتكي صلبي، وكان طلق يفتتح بالبقرة فلا يركع حتى يبلغ العنكبوت.
وروي عن كلثوم بن جبر، قال: كان المتمني بالبصرة يقول : عبادة طلق بن حبيب، وحلم مسلم بن يسار.
وروي عن سفيان عن مسعر عن سعد بن إبراهيم، قال: كنا إذا لقينا طلقا لم نفترق حتى يقول: اللهم أبرم للمؤمنين أمرًا رشيدا تعز فيه وليك، وتذل به عدوك، ويعمل فيه بطاعتك، ويتناهى فيه عن سخطك، قال: وكان يقول: إن حقوق الله تعالى أعظم من أن يقوم بها العباد، وإن نعم الله أكثر من أن تحصى، ولكن أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين.
وروي عن يزيد بن أبي زياد عن طلق بن حبيب قال مكتوب في الإنجيل: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب، ولا أمحقك فيمن أمحق يا ابن آدم. إذا ظلمت فاصبر، فإن لك ناصرًا خيرًا منك لنفسك ناصرا.
وروي عن حبيب بن أبي ثابت عن طلق بن حبيب، قال: يموت المسلم بين حسنتين؛ حسنة قد قضاها، وحسنة ينتظرها -يعني: الصلاة.
وروي عن حماد بن سلمة عن حميد عن طلق بن حبيب عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: «أَرْبَعُ مَنْ أُوتِيهِنَّ فَقَدْ أُوتِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَبَدَنا عَلَى الْبَلَاءِ صَابِرًا، وَزَوْجَةٌ لَا تَتَّبَعَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ خَوَنًا».
وروي عن سعيد بن المهلب عن طلق قال: كنت من أشد الناس تكذيبا لقيت جابر بن عبد الله، قال: فقرأت عليه كل آية في كتاب الله أقدر عليها يذكر الله فيها خروج أهل النار ، فقال : يا طلق يا طليق. أتراك أقرأ لكتاب الله تعالى وأعلم بسُنَّة رسول الله ﷺ مني ؟ قلت: لا، قال : فاتضعت له، فقال: إن الذي قرأت علي هم أهلها، هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا فعذبوا بها ثم أخرجوا، قال: ثم مد يديه إلى أذنيه، فقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا دَخَلُوهَا»، ونحن نقرأ الذي قرأت عليَّ .