التعريف به:
هو صاحب سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: المشروع ، رشده المنزوع ،حسده، والمرفوع جسده عامر بن فهيرة، سبق إلى الدعوة، وخدم رسول الله- ﷺ وصحبه في الهجرة وقد قيل: إن التصوف استطابة الهلك فيما يخطب من الملك.
أخلاقه وأيامه في الإسلام:
روى هشام بن عروة عن أبيه عن أم المؤمنين السيدة عائشة، قالت: لم يكن مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حين هاجر من مكة إلى المدينة إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة ورجل من بني الديل دليلهم.
وروي عن أسماء بنت أبي بكر، قالت خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر له فمكثا في الغار ثلاث ليال، وكان يروح عليهما عامر بن فهيرة - مولى أبي بكر - يرعى غنما لأبي بكر، ويدلج من عندهما فيصبح مع الرعاة في مراعيها ويروح معهم، ويتباطأ في المشي حتى إذا أظلم انصرف بغنمه إليهما، فيظن الرعاة أنه معهم.
وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعامر بن فهيرة حتى قدموا المدينة، فقتل عامر يوم بئر معونة، وأسر عمرو بن أمية؛ فقال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ وأشار إلى قتيل فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض.
وروي عن أبي بن كعب بن مالك، قال: بعث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى بني سليم نفرا فيهم عامر بن فهيرة، فاستجاش عليهم عامر بن الطفيل فأدركوهم ببئر معونة فقتلوهم قال الزهري: فبلغني أنهم التمسوا جسد عامر بن فهيرة، فلم يقدروا عليه قال: فيرون أن الملائكة دفنته.
وروي عن هشام بن عروة عن أبيه: أن عامر بن الطفيل كان يقول عن رجل منهم لما قتل: رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء من دونه قالوا: هو عامر بن فهيرة.