التعريف به:
هو صاحب سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال عنه أبو نعيم: «ومنهم الأواه التالي، المتجرد من العروض الخالي : عبد الله ذو البجادين، المواخي للعمرين، وضعه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في حفرته، وسفح عليه من عبرته.
أخلاقه وأيامه في الإسلام:
روي عن ابن عباس، قال: دخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قبره ليلا وأسرج فيه سراجا، وأخذه من قبل القبلة وكبر عليه أربعا، وقال: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ لَأَوَّابًا تَلاءَ لِلْقُرْآنِ».
وروي عن أبي وائل عن عبد الله ، قال : والله لكأني أرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر وعمرو- رضي الله عنهما- يقول: «أَوْلِيَا مِنِّي أَخَاكُما» وأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحده، ثم خرج النبي- صلى الله عليه وسلم- وولاهما العمل، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه، يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِبًا فَأَرْضِ عَنْهُ»، وكان ذلك
ليلا، فوالله لقد رأيتني ولوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمسة عشر سنة.
وروي عن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن عبد الله مسعود كان يُحدث، قال: قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر. قال: فاتبعتها أنظر إليها، فإذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، فإذا هم قد حفروا له ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- في حفرته، وأبو بكر وعمر يدليانه، وهو يقول: «أَدْلِيَا لي أَخَاكُما»، فدلوه إليه، فلما هيأه لشقه قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيا فَاَرْضِ عَنْهُ». قال: يقول عبد الله بن مسعود : ليتني كنت صاحب الحفرة.