التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم مفسر الآيات المحكمة، ومُنوّر الروايات المبهمة، أبو عبد الله مولى ابن عباس عكرمة، كان في البلاد جوالا، ومن علمه للعباد بذالا. وقيل: إن التصوف التحصيل للأصول، ثم التنبيه للعقول، والتعليم للجهول».
مناقبه ومروياته:
روي عن الزبير بن الحارث عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل، ويعلمني القرآن والسنن.
وروي عن حبيب بن أبي ثابت، قال: اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبدا: عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة؛ فأقبل مجاهد وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا، وأنزلت آية كذا في كذا، قال: ثم دخلوا الحمام ليلا.
وروي عن جابر بن زيد يقول: هذا عكرمة - مولى ابن عباس - هذا أعلم الناس.
وروي عن علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت الشعبي يقول: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله تعالى من عكرمة.
وروي عن عبد الصمد، ثنا سلام بن مسكين قال: سمعت قتادة يقول: أعلمهم بالتفسير عكرمة.
وروي عن جرير عن مغيرة، قال : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدًا أعلم منك ؟ قال : نعم . عكرمة، قال: فلما قتل سعيد، قال إبراهيم: ما خلف بعده مثله.
وروي عن سماك بن حرب، قال: سمعت عكرمة يقول : لقد فسرت ما بين اللوحين.
وروي عن ابن علية عن أيوب قال: سأل رجل عكرمة عن آية من القرآن، فقال: نزلت في سفح ذلك الجبل، وأشار إلى سلع.
وروي عن معمر عن أيوب، قال: قدم علينا عكرمة، فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت.
وروي عن عبد الرزاق، قال: سمعت أبي يذكر قال: لما قدم عكرمة الحيرة حمله طاوس على نجيب بثمن ستين دينار، قال: ابتعت علم هذا الرجل.
وروي عن عمرو بن مسلم قال: قدم عكرمة على طاوس فحمله على نجيب ثمنه ستين دينارا، وقال: ألا نشتري علم هذا العالم بستين دينارًا؟
وروي عن إبراهيم عن أبيه، حدثني رجل من أهل المدينة، قال: مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد، فأخرجت جنازتهما؛ فقال الناس: مات أفقه الناس، وأشعر الناس.
وروي عن أبي حمزة عن يزيد النحوي عن عكرمة: قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - لي: انطلق فافت الناس؛ فمن سألك عما يعنيه فأفته ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عني ثلثي مؤونة الناس.
وروي عن سفيان عن عمرو، قال: كنت إذا سمعت من عكرمة يُحدّث عن المغازي كأنه مشرف عليهم، ينظر كيف كانوا يصنعون ويقتتلون.
وروي عن عبد الرزاق، قال: سمعت معمرًا يقول: سمعت أيوب يقول: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق، قال فأتى -يعني: سوق البصرة - فإذا رجل على حمار، فقيل لي: هذا عكرمة، قال: واجتمع الناس إليه، فقمت إليه، فما قدرت على شيء أسأله عنه ذهبت المسائل مني، فقمت إلى جنب حماره قال فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ.
وروي عن خالد الحذاء، قال: قال عكرمة لرجل وهو يسأله ما لك؟ أجبلت؟ قال شعبة: ثم حدثني أيوب، قال: كان خالد الحذاء يسأل عكرمة؛ فسكت خالد، فقال عكرمة: ما لك؟ أجبلت؟ قال: إني تعبت.
وروي عن الفرزدق بن ،جواس قال : قدم علينا عكرمة، ونحن مع شهر بن حوشب بجرجان، فقلنا لشهر ألا نأتيه؟ فقال: أتوه، فإنه لم تكن أمة إلا وقد كان لها حبر، وإن مولى هذا كان حبر هذه الأمة.
وروي عن عبد العزيز بن أبي داود، قال: قلت لعكرمة بنيسابور : الرجل يدخل الخلاء وفي أصبعه خاتم فيه: اسم الله، قال: يجعل فصه في باطن كفه، ثم يقبض عليه.
وروي عن محمد بن سيرين نبئت عن ابن عباس، إنما سمعت من عكرمة لقيه أيام المختار بالكوفة.
وروي عن سفيان الثوري يقول بالكوفة: خذوا التفسير عن أربعة: عن سعيد ابن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة.