التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: المعرض عن الفاني الوبي المقبل على الآتي البهي، أبو يعقوب فرقد السبخي، وقيل: إن التصوف طرح التلهي والتمني، والجد في اللحوق والتلقي.
مناقبه ومروياته:
روي عن جعفر بن سليمان قال: ثنا فرقد السبخي، قال: قرأت في التوراة أمهات الخطايا ثلاث: أول ذنب به الكبر، والحسد، والحرص، فاستل من هؤلاء الثلاث ست؛ فصاروا تسعا: الشبع، والنوم، والراحة، وحب المال، وحب الجماع، وحب الرياسة.
وروي عن رجاء بن صهيب عن إسماعيل بن حماد - شيخ كوفي - عن ابن عتبة عن محمد بن النضر الحارثي عن فرقد، قال: الشبع أبو الكفر.
وروي عن جعفر بن سليمان قال سمعت فرقد السبخي يقول: ويل لذي البطن من بطنه، إن أضاعه ضعف، وإن أشبعه ثقل.
وروي عن الهيثم بن معاوية، قال: حدثني شيخ لي، قال: اجتمع عُبَّاد من أهل الكوفة؛ إبراهيم،
فقالوا: انحدروا بنا إلى البصرة ننظر إلى عبادتهم فقال بعض لبعض: اغدوا بنا إلى فرقد السبخي، فدخلوا عليه فحدثهم ساعة، ثم قالوا: يا أبا يعقوب الغداء، قال: إنما طولت حديثي لكم لتجوعوا فتأكلوا ما عندي، أنزلوا تلك القفة، فأخرجوا منها كسر خبز شعير أسود، فقالوا له: ملح يا أبا يعقوب؟ فقال: قد طرحنا في العجين ملحا مرة، لم تعنوني أن أطلب لكم؟
وروي عن جعفر سمعت فرقد السبخي يقول: قرأت في التوراة: من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، ومن جالس غنياً فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فكأنما يشكو ربه عز وجل.
وروي عن جعفر بن سليمان قال: قال فرقد السبخي: إن ملوك بني إسرائيل كانوا يقتلون قراءهم على الدين، وإن ملوككم إنما يقتلونكم على الدنيا؛ فدعوهم والدنيا.
وروي عن معاوية بن سلمة عن فرقد السبخي، قال: قال عيسى بن مريم: طوبى للناطق في آذان قوم يسمعون كلامه، إنه ما تصدق رجل بصدقة أعظم أجرًا عند الله تعالى من موعظة قوم يصيرون بها إلى الجنة.
وروي عن ديلم بن غزوان قال: سمعت فرقد السبخي يقول: الرجل من ذنب سبع سنين لم يعد فيه.
وروي عن جعفر بن سليمان قال: غدوت على فرقد يومًا فسمعته يقول: إني رأيت الليلة في المنام كأن مناديًا ينادي من السماء: يا أشباه اليهود كونوا على حياء من الله عز وجل.
وروي عن جعفر، قال: غدوت على فرقد يومًا فسمعته يقول : إني رأيت الليلة في المنام كأن مناديًا ينادي من السماء: يا أصحاب القصور يا أصحاب القصور يا أشباه اليهود إن أعطيتم لم تشكروا، وإن ابتليتم لم تصبروا، ليس فيكم خير بعد العذاب.
وروي عن أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل، قال: قال فرقد الإبراهيم - يعني النخعي: يا أبا عمران. أصبحت اليوم وأنا مهتم لضريبتي، وهي ستة دراهم، وقد أهل الهلال وليس عندي. فدعوت، فبينما أنا أمشي على شط الفرات، فإذا أنا بستة دراهم فأخذتها فوزنتها، فإذا هي ستة دراهم لا تزيد ولا تنقص، قال: تصدق بها، فإنها ليست لك.
وروي عن عبد الواحد بن زيد قال: سمعت فرقد السبخي يقول: ما انتبهت من نوم لي قط إلا ظننت مخافة أن أكون قد مسخت.
وروي عن ابن شوذب قال: سمعت فرقد يقول: إنكم لبستم ثياب الفراغ قبل العمل، ألم تروا إلى الفاعل إذا عمل كيف يلبس أدنى ثيابه، فإذا فرغ اغتسل، ولبس ثوبين نقيين، وأنتم تلبسون ثياب الفراغ قبل العمل.
وروي عن الحكم بن أبان عن فرقد، قال: إذا حضر العبد الوفاة قال الملك صاحب الشمال لصاحب اليمين خفف؛ فيقول الملك صاحب اليمين: لا أخفف لعله أن يقول: لا إله إلا الله؛ فأكتبها.