التعريف به:
هو طاهر بن حامد بن علي، زين الدين الألوسي الحنفي، أحد العلماء والصوفية والزهاد البارزين الذين عاشوا في العراق والشام في القرن التاسع الهجري.
المولد والنشأة:
يُنسب الألوسي إلى آلوس (في العراق)، ونشأ فيها، ثم رحل طلباً للعلم إلى المراكز الإسلامية الكبرى. درس الفقه الحنفي، ثم مال إلى السلوك الصوفي، واشتهر بالزهد والإرشاد.
مكانته العلمية والروحية:
كان الألوسي فقيهاً حنفياً، يجمع في تدريسه بين الأحكام الفقهية والرقائق الروحية. سافر إلى دمشق واستقر بها فترة، وكان له دور في نشر المذهب الحنفي مع إضفاء الطابع الزهدي عليه. كان له تلاميذ ومريدون كثيرون استمدوا منه العلم والسلوك.
الزهد والتقشف:
اشتهر الألوسي بشدة زهده وإعراضه عن الدنيا، وكان يبتعد عن المناصب الرسمية والسلطانية. كان مضرب المثل في القناعة والاجتهاد في العبادة، ويُروى أنه كان كثير الصيام والقيام، وذا كرامات. كان يمثل خط التصوف الذي يركز على العبادة الفردية والإخلاص.
دوره في الإرشاد:
كانت وظيفته الروحية هي الإرشاد والتوجيه، وكان يركز على تذكير الناس بالآخرة والابتعاد عن الغفلة. سُجلت له مواقف تدل على نصحه للأمراء والولاة بترك الظلم والعدل بين الرعية.
وفاته: توفي رحمه الله في دمشق أو إحدى مدن الشام عام 871 هـ.