التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم المستأنس بالحق المستوحش من الخلق اسمه خفي وحاله علوي».
مناقبه ومروياته:
روي عن عثمان بن محمد العثماني، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد يقول: ثنا عبيد البسري، قال: سألت رجلًا باللكام ما الذي أجلسك في هذا الموضع ؟ قال: وما سؤالك عن شيء إن طلبته لم تدركه، وإن لحقته لم تقع عليه قلت تخبرني ما هو ؟ قال: علمي بأن مجالسة الله تستغرق نعيم الجنان كلها، قلت: بِمَ؟ قال: أواه، قد كنت أظن أن نفسي ظفرت، ومن الخلق هربت، فإذا أنا كذاب في مقامي، لو كنت محبا الله صادقا ما اطلع على أحد، فقلت: أما علمت أن المحبين خلفاء الله في أرضه مستأنسون بخلقه يبعثهم على طاعته، قال: فصاح بي صيحة، وقال: يا مخدوع لو شممت رائحة الحب، وعاين قلبك ما وراء ذلك من القرب، ما احتجت أن ترى فوق ما رأيت ثم قال: يا سماء، ويا أرض اشهدا على أنه ما خطر على قلبي ذكر الجنة والنار ،قط، إن كنت صادقا فأمتني، فوالله ما سمعت له كلاما بعدها، وخفت أن يسبق إلى الظن من الناس في قتله، فتركته ومضيت فبينا أنا على ذلك إذا أنا بجماعة، فقالوا: ما فعل الفتى؟ فكنيت عن ذلك، فقالوا: ارجع فإن الله قد ،قبضه فصليت معهم عليه، فقلت لهم: من هذا الرجل؟ ومن أنتم؟ قالوا: ويحك هذا رجل به كان يمطر المطر، قلبه على قلب إبراهيم الخليل عليل ، أما رأيته يخبر عن نفسه أن ذكر الجنة والنار ما خطر على قلبه قط؛ فهل كان أحد هكذا إلا إبراهيم الخليل علي ؟! قلت: فمن أنتم؟ قالوا: نحن السبعة المخصوصون من الأبدال قلت علموني شيئًا، قالوا: لا تحب أن تعرف، ولا تحب أن يعرف أنك ممن لا يحب أن يعرف.