التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: أبو بكر محمد بن علي بن جعفر الكتاني، بغدادي سكن مكة، يعرف بسراج الحرم، صحب الجنيد والخراز والنوري».
مناقبه ومروياته:
روي عن أبي جعفر الخياط الأصبهاني يقول: صحبته سنين؛ فكان يزداد على الأيام ارتفاعًا، وفي نفسه اتضاعا، وسمعته يقول: روعة عند انتباه من غفلة، وانقطاع عن حظ النفس، وارتعاد من خوف القطيعة، أعود على المريد من عبادة الثقلين، وكان يقول: إذا سألت الله التوفيق فابتدئ بالعمل، وكان يقول: وجود العطاء من الحق شهود الحق بالحق؛ لأن الحق دليل على كل شيء، ولا يكون شيء دونه دليلًا عليه.
وروي عن محمد بن موسى يقول: سمعت أبا الحسن القزويني يقول: سمعت أبا بكر الكتاني يقول: إذا صح الافتقار إلى الله صحت العناية؛ لأنهما حالان لا يتم أحدهما إلا بصاحبه.
وروي عن محمد بن الحسين يقول: سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول: سمعت الكتاني يقول: الشهوة زمام الشيطان من أخذ بزمامه كان عبده، وسئل عن المتقى؛ فقال: من اتقى ما لهج به العوام من متابعة الشهوات وركوب المخالفات، ولزم باب الموافقة وأنس براحة اليقين واستند إلى ركن التوكل أتته الفوائد في كل أحواله غير غافل عنها.
وروي عن عبد الرحمن بن أحمد الصائغ الأصبهاني بمكة- يقول: سمعت الكتاني يقول: عيش الغافلين في حلم الله عنهم، وعيش الذاكرين في رحمته وعيش العارفين في ألطافه وعيش الصادقين في قربه، وكان يقول: حقائق الحق إذا تجلت لسر أزالت الظنون والأماني؛ لأن الحق إذا استولى على سر قهره، ولا يبقى للغير معه أثر ، وكان يقول: العلم بالله أعلى وأولى من العبادة له.