التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: أبو جعفر الكتاني، كان بذكره متنعا، ولساعاته مغتنما، جاور الحرم سنين، ومكن من الخدمة للمقام المكين».
مناقبه ومروياته:
روي عن عبد الواحد بن أحمد الهاشمي يحكي عن أبي عبد الله بن خفيف، وأخبرنيه في كتابه قال: سألت أبا جعفر الكتاني: كم مرة رأيت النبي الله الله في المنام؟ فقال: كثيرًا؛ فقلت: يكون ألف مرة؟ فقال: لا، فقلت: فتسعمائة ؟ فقال : لا قلت فثمانمائة مرة؟ فقال: لا، قلت: فسبعمائة مرة ؟ فقال بيده هكذا، أي قريباً منه.
وكان له كل يوم ختمة يختمها مع الزوال والمؤذنون يؤذنون للظهر إذا ختم فصعد غرفته يوما للتطهر، وكان قد كف بصره، فوقع في المستحم وانكسر رجله، ولم يكن بالقوي فيصيح فتأخر رجوعه إلى المسجد حتى كادت الصلاة يفوت وقتها، فتعرّف المؤذنون والمجاورون حاله، فصعدوا غرفته فوجدوه قد انكسر رجله.
فأصلحوا من شأنه ونظفوه، ونزلوا به حتى صلى، فمنعته علته عن زيارة الرسول O في تلك السنة، فخرج بعض أصحابه زائرا فدفع إليه رقعة، وأمره أن يلقيها في القبر، فافتقد صاحبه الرقعة من جيبه، فرأى من ليلته النبي لا اله الاهلي في نومه ؛ فقال : يا أبا جعفر. وصلت الرقعة، وقد عذرناك.
وروي عن عبد الواحد بن بكر، قال: سمعت همام بن الحارث يقول: سمعت الكتاني يقول: إني لأعرف من اشتكت عينه فاعتقد فيما بينه وبين الله أن لا ترجع إليَّ شيء من منافع نفسه ومصالحه أو تبرأ عنه فعوفي، فهتف به هاتف فقال يا هذا لو عقدت هذا العقد في المذنبين الموحدين أن لا يعذبوا لعفى عنهم ورحموا، فانتبه؛ فإذا عينه صحيحة ليس بها علة