التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: أبو يعقوب الزيات خلع الراحة والسبات احترازا من الفجيعة بالبيات».
مناقبه ومروياته:
روي عن جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: قصدت أبا يعقوب الزيات في جماعة من أصحابنا فاستأذنا عليه؛ فقال مَنْ؟ فقلت: الجنيد وجماعة؛ ففتح لنا، وقال: لم يكن لكم من الشغل بالحق ما يقطعكم عن المجيء إليَّ، فقلت له: إذا كان قصدنا إليك من شغلنا بالحق نكون عنه منقطعين.
فسألته في التوكل؛ فأخرج درهما كان عنده، ثم أجابني وأعطى المسألة حقها، ثم قال: كان الحياء يحجزني عن الجواب وعندي شيء، فقلت: ما قولك في رجل يرجع إلى فنون من العلم، يحسن أن يصف صفات الحق، وصفات الخلق للخلق، ترى له مجالسة الناس؟ قال: إن كنت أنت، فنِعْمَ وإلَّا فلا.
وحكى عنه أبو سعيد الخزاز قال حضرت أبا يعقوب الزيات، وقال لمريد: تحفظ القرآن؟ فقال: لا؛ فقال: واغوثاه بالله مريد لا يحفظ القرآن كأترجة لا ريح لها؛ فيم يتنغم؟ فيم يترنم؟ فيم يناجي ربه ؟ أما علمت أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم ومن غيرهم.