التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: القارئ التالي الساري إلى المعالي الموافق للباري علي بن الحسين السامري، ثابت في قصده، وافٍ بعهده».
مناقبه ومروياته:
روي عن محمد أحمد عمر بن ملكان عن أبيه، قال: كان بيني وبين علي السامري مؤاخاة، فلما قبض كنت أتمنى مدة أن أراه فأعلم حاله عند الله، فرأيته في بعض الليالي في زينة حسنة وهيئة جميلة، وقد غمض إحدى عينيه، فقلت له: يا أخي عهدي بك ولم يكن بعينك بأس، فارقتنا وعيناك صحيحتان؛ فما بال التي أغمضتها؟
قال: اعلم أني كنت في بعض الليالي أقرأ كتاب الله فمرت بي آية وعيد، فأشفقت هذه -يعني: عينه الناظرة فبكت وقنطت هذه فأمسكت ؛ فلما أفقت عاتبتها، فقلت لها: ما بالك، لم تشفقي شفقة أختك هذه؟
وقلت لها في عتابي لها وحبي لمحبوبي لئن أباحني منه منادي لأمنعنك مالك منه، فغمضتها عند ذلك وفاء بما قلت فقلت له: يا أخي فهل قلت في ذلك شيئًا ؟ فأنشأ يقول:
بَكَتْ عَيْنِي غَدَاةَ الْبَيْنِ حُزْنًا وَأُخْرَى بِالبُكَا بَخِلَتْ عَلَيْنَا
فَجَازَيْتُ الَّتِي جَادَتْ بدَمْع بأَنْ أَقْرَرْتُها بالحبُّ عَيْنَا
وَعَاقَبْتُ الَّتِي بَخِلَتْ بدَمْع بأَنْ غَمَّصْتُهَا يَوْمَ الْتَقَيْنَا