التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: العالم المثبت، والزاهد المخبت، داود بن أبي هند.
مناقبه ومروياته:
روي عن ابن جريج، قال: لقيت داود بن أبي هند، فرأيته ينزع العلم نزعا.
وروي عن سفيان، قال: قال أبي: دخلت واسط وبها داود بن أبي هند فسمعتهم يقولون: هذا داود القارئ.
وروي عن سفيان بن عيينة، قال: حدثني أبي، قال: رأيت داود بن أبي هند بواسط، وإنه لشاب - يقال له : داود القارئ- ولقد كان يفتى في زمن الحسن.
وروي عن ابن عبد الأول، قال: سمعت يزيد بن زريع يقول: كان داود بن أبي هند مفتي أهل البصرة.
وروي عن سفيان الثوري، قال: سمعت داود بن أبي هند، وكان عاقلًا يقول: إنك إذا أخذت بالذي أجمعوا عليه لم يضرك الذي اختلفوا فيه، وإن الذي اختلفوا فيه هو الذي نهوا عنه.
وروي عن حماد بن زيد، قال: قلت لداود بن أبي هند: ما قلت في القدر؟ قال: أقول ما قال مطرف، لم نوكل إلى القدر، وإليه نصير.
وروي عن الأنصاري، قال: رأيت داود بن أبي هند وعوف بن أبي جميلة قد تكلما في القدر حتى أخذ كل واحد منهما برأس صاحبه، وكان داود مثبتا.
وروي عن سعيد بن عامر، قال: قال داود بن أبي هند: أتيت الشام فلقيني غيلان، فقال: يا داود إني أريد أن أسألك عن مسائل قلت سلني عن خمسين مسألة، عن مسألتين، قال: سل یا داود :قلت أخبرني ما أفضل ما أعطي ابن آدم؟ قال: العقل، قلت: فأخبرني عن العقل هو شيء مباح للناس، من شاء أخذه ومن شاء تركه، أو هو مقسوم بينهم؟ قال: فمضى ولم يجبني.
وروي عن ابن أبي عدي يُحدِّث عن داود بن أبي هند، قال: بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما للآخر: انظر. انظر، فأدخل يده في فمي؛ فقال: كم من خير: تكلمت به، وقال أحدهما للآخر: انظر ، فنظر إلى رجلي؛ فقال: كم من خير مشيت فيه؟ ثم قال: لم يأن له فارتفعا عني.
وروي عن سفيان قال: سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني الطاعون زمن الطاعون، فأغمي علي فكأن اثنين أتياني، فقال أحدهما لصاحبه أي شيء تجد؟ قال: أجد به تسبيحا وتكبيرًا، وخطوا إلى المساجد، وشيئًا من قراءة القرآن ثم قاما، فبرأت وأقبلت على قراءة القرآن فحفظته، ولم أكن أحفظه قبل ذلك.
وروي عن ابن أبي عدي يقول: أقبل علينا داود بن أبي هند، فقال: يا فتيان أخبركم لعل بعضكم أن ينتفع به، كنت وأنا غلام أختلف إلى السوق، فإذا انقلبت إلى بيتي جعلت على نفسي أن أذكر الله تعالى إلى مكان كذا وكذا، فإذا بلغت ذلك المكان جعلت على نفسي أن أذكر الله تعالى إلى مكان كذا وكذا حتى آتي المنزل.
الرئيسة