التعريف به:
هو صاحب سيدنا رسول الله O ومنهم: «أبو عبد الله عامر بن ربيعة الزاهد في العطايا والقطيعة، شهد بدرًا والمشاهد، وعمر بالذكر البقاع والمساجد، تحرز بما أيد به من الفطنة عن الوقوع فيما امتحن به غيره من الفتنة، عاش كريما، ومضى سليما».
أخلاقه وأيامه في الإسلام:
روي عن يحيى بن سعيد قال: «سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يصلي من الليل حين نشب الناس في الفتنة، ثم نام فأرى في المنام؛ فقيل له: قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام يصلي ثم اشتكى فما خرج إلا جنازة».
وروي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب فأكرم عامر مثواه، وكلم فيه رسول الله ﷺ فجاءه الرجل ؛ فقال : إني استقطعت رسول الله لو واديا ما في العرب واد أفضل منه، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك قال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا، أقتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: ١]. قال الشيخ رحم الله : والذي حداه على الزهد والفقر، ودعاه إلى إدمان الذكر، ما أخبره به النبي ، وما كان يعانيه في بدنه من الشدة في البعوث والسرايا.
وروي عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه -رضي الله تعالى عنه- قال: «إن كان رسول الله له ليبعثنا في السرية ما لنا زاد إلا السلف -يعني: الجراب من التمر - فيقسمه صاحبه بيننا قبضة قبضة حتى يصير إلى تمرة قال: فقلت : وما كان يبلغ من التمرة؟ قال: لا تقل ذلك يا بني، ولبعد أن فقدناها فاختلطنا إليها».
روي عن عاصم بن عبيد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كنت مع النبي ﷺ في ليلة سوداء مظلمة، فنزلنا منزلا فجعل الرجل يحمل الحجارة، فيجعله مسجدا فيصلي إليه، فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة، فقلنا يا رسول الله صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة، فأنزل الله عز وجل: (وَلِلَّهِ الْمُشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَتَم وَجْهُ اللهِ) [البقرة: ١١٥].
وروي عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلا عطس خلف النبي ﷺ في الصلاة؛ فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يرضى ربنا عز وجل وبعد الرضى، والحمد لله على كل حال ؛ فلما سلم النبي ﷺ قال: «مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ» قال: أنا يا رسول الله . وما أردت بها إلا خيرًا قال: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَي عَشْرَ مَلِكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُم يَكْتُبُهَا».
الرئيسة