التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: فقيه الحرم والبطاح، مفترش الجنبين وإطراح، أبو محمد عطاء بن أبي رباح. وقد قيل: إن التصوف سماح لرباح، وإطراح لاستراح».
مناقبه ومروياته:
روي عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت ابن جريج يقول: كان المسجد فراش عطاء بن أبي رباح عشرين سنة.
وروي عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج، قال: كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة؛ فيقرأ مائتي آية من سورة البقرة وهو قائم لا يزول منه شيء ولا يتحرك.
وروي عن عبد الوهاب بن همام - أخو عبد الرزاق قال: سمعت ابن عيينة يقول: قلت لابن جريج: ما رأيت مصليا مثلك؟ قال: لو رأيت عطاء.
وروي عن معاذ بن سعد الأعور، قال: كنت جالسا عند عطاء بن أبي رباح فحدث بحديث؛ فعرض رجل من القوم في حديثه، فغضب وقال: ما هذه الأخلاق؟ وما هذه الطبائع؟ إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم منه به؛ فأريه أني لا أحسن شيئًا منه.
وروي عن عمرو بن سعيد عن أبيه، قال: قدم ابن عمر مكة فسألوه؛ فقال: تجمعون لي المسائل وفيكم عطاء بن أبي رباح.
وروي عن محمد بن فضيل عن أسلم المنقري، قال: كنت جالسا مع أبي جعفر، فمر عليه عطاء؛ فقال: ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء بن أبي رباح، سمعت سليمان بن أحمد يقول: سمعت أحمد بن محمد الشافعي يقول: كانت الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس،
و بعد ابن عباس لعطاء بن أبي رباح.
وروي عن عن سفيان عن سلمة بن كهيل قال ما رأيت أحدا يطلب بعلمه ما عند الله تعالى إلا ثلاثة: عطاء، وطاووسًا، ومجاهدًا.
وروي عن أيوب بن سويد، قال: سمعت الأوزاعي يقول: مات عطاء وهو أرضى أهل الأرض وكان أكثر من يسند إليه سبعة أو ثمانية.
وروي عن عمر ابن ذر، قال: ما رأيت قط مثل عطاء؟ وما رأيت على عطاء قميصا قط، وما رأيت عليه ثوبًا يسوى خمسة دراهم.
وروي عن ابن جريج، قال: رأيت عطاء يطوف بالبيت؛ فقال لقائده: امسكوا واحفظوا عني القدر خيره وشره حلوه ومره من الله تعالى ليس للعبد فيه مشيئة ولا تفويض، وأهل قبلتنا مؤمنون، حرام دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وقتال الفئة الباغية بالأيدي والنعال لا بالسلاح، والشهادة على الخوارج بالضلالة.
وروي عن عبد العزيز بن خالد الترمذي عن . طلحة -يعني: ابن عمرو - عن عطاء في قوله تعالى: ﴿لَا تُلْهِهِمْ تَجَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله﴾ [النور: ٣٧]، قال: لا يلهيهم بيع ولا شراء عن مواضع حقوق الله التي فرضها الله تعالى عليهم أن يؤدوها في أوقاتها.
وروي عن قيس عن عطاء بن أبي رباح أن يعلى بن أمية كانت له صحبة؛ فكان يقعد في المسجد الساعة؛ فينوى بها الاعتكاف.
وروي عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن . عطاء، قال: إن كانت فاطمة - بنت رسول الله O - لتعجن وإن قصتها لتكاد أن تضرب الجفنة.
وروي عن الأوزاعي، قال: كنت باليمامة وعليها وال يمتحن الناس برجل من أصحاب رسول الله ﷺ أنه منافق وما هو بمؤمن، ويأخذ عليهم بالطلاق والعتق والمشي أنه ليسميه منافقا وما يسميه مؤمنًا، فجعلوا له ذلك، قال: فخرجت في ذلك الغور، فلقيت عطاء بن أبي رباح فسألته فقال: ما أرى بذلك بأسا يقول الله عز وجل: ﴿إلا أن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَنةً﴾ [آل عمران: ۲۸] .
وروي عن سفيان بن عيينة، قال: قال إسماعيل بن أمية : كان عطاء يطيل الصمت، فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد.
وروي عن أبي هزان، قال: سمعت عطاء ابن أبي رباح يقول: من جلس مجلس ذكر كفّر الله عنه بذلك المجلس عشرة مجالس من مجالس الباطل، وإن كان في سبيل الله كفّر الله بذلك المجلس سبعمائة مجلس من مجالس الباطل، قال أبو هزان قلت لعطاء ما مجلس الذكر؟ قال: مجلس الحلال والحرام، وكيف تصلي؟ وكيف تصوم؟ وكيف تنكح؟ وكيف تُطلق، وتبيع وتشتري؟.
الرئيسة