التعريف به:
هو عبد الوهاب بن أحمد بن علي، أبو محمد، الشعراني المصري الشافعي الصوفي، المعروف بـ الشعراني. رغم أن وفاته كانت في القرن العاشر، إلا أنه وُلد في نهاية القرن التاسع الهجري (898 هـ)، وبدأ ظهوره العلمي والصوفي في نهاية هذه الفترة، ويُعتبر امتداداً رئيسياً لها.
المولد والنشأة:
وُلد الشعراني في قرية "ساقية أبي شعرة" في مصر، ونشأ في بيت علم وصلاح. درس في الأزهر الشريف، وتلقى العلم عن كبار علماء عصره، ثم سلك طريق التصوف على يد العديد من المشايخ.
مؤسس الطريقة الشعرانية:
يُعد الشعراني من أبرز مجددي الطرق الصوفية في مصر في تلك الفترة. أسس الطريقة الشعرانية، التي عُرفت بالجمع بين الالتزام الشديد بالشريعة والزهد والتقشف، والاجتهاد في العبادة.
موسوعيته في التصوف:
الشعراني كان غزير التأليف بشكل مذهل، حيث كتب في الفقه، والتصوف، والتاريخ. يُعد من أهم المراجع في تراجم الصوفية، وكان هدفه توحيد صفوف الصوفية وحمايتهم من الاتهامات، والاحتساب عليهم في نفس الوقت.
أشهر مؤلفاته:
الطبقات الكبرى (لواقح الأنوار في طبقات الأخيار): أهم مرجع لتراجم الصوفية.
الميزان الكبرى: في الفقه المقارن، ويدل على عمق علمه الفقهي.
لطائف المنن والأخلاق: في آداب السلوك.
زهده وعبادته:
اشتهر الشعراني بزهده الشديد في بداية حياته، وتمسكه بالتقشف، وكان يدعو إلى الزهد والعمل. سُجلت له مواقف عديدة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفاته: توفي رحمه الله في القاهرة عام 973 هـ، لكن تأثيره يبدأ من نهاية القرن التاسع الهجري.
الرئيسة