التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «وأما محمد بن محمد بن أبي الورد، وقيل: أحمد، فمن جُلَّة المشايخ وكبارهم، صحب بشرا الحافي والحارث بن أسد المحاسبي وسريا السقطي محله في الورع محل شيوخه وأئمته».
مناقبه ومروياته:
روي عن جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه محمد بن إبراهيم، قال: قال ابن أبي الورد: بساط المجد بسط للأولياء ليأنسوا به، وليرفع عنهم حشمة بديهة المشاهدة، وبساط الهيبة بسط للأعداء ليستوحشوا من قبائح أفعالهم ولا يشاهدوا ما يستريحون إليه في المشهد الأعلى، وقال أحمد بن أبي الورد: وصل القوم بخمس بلزوم الباب، وترك الخلاف، والنفاذ في الخدمة، والصبر على المصائب، وصيانة الكرامات، وقال: إن ولى الله إذا أراد ثلاثة أشياء زاد منها ثلاثة أشياء: إذا زاد جاهه زاد تواضعه، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده، وكان يقول: طرح الدنيا إلى المقبلين عليها والإعراض عنها، وعن المقبلين عليها من عمل الأكياس؛ لأن من عزفت نفسه عن محبة الدنيا أحبه أهل الأرض، ومن أعرض بقلبه عن محبة الدنيا أحبه أهل السماء.
وروي عن محمد بن الحسين اليقطيني يقول: سمعت علي بن عبد الحميد يقول: سمعت ابن أبي الورد يقول : آفة الخلق في حرفين: اشتغال بنافلة وتضييع فريضة، وعمل جوارح بلا مواطأة القلب، وإنما منعوا الوصول بتضييع الأصول.
وروي عن محمد بن محمد ابن أبي الورد العابد قال: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: ثنا المعافي بن عمران عن إسرائيل عن مسلم عن حبة العوفي عن علي قال: قال رسول الله O: «كُلِ النَّومَ نَيَّا؛ فَلَوْلَا أَنَّ الْمَلَكَ يَأْتِينِي لَأَكَلْتُهُ».
الرئيسة