التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: العباس بن مساحق المخرمي، كان في المحبة محمولا، وإلى المحبوب مرتحلا ومنقولا».
مناقبه ومروياته:
روي عن عثمان بن محمد العثماني، قال: قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عيسى الرازي، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي، قال: سمعت الوضاح بن حكيم يقول: رأيت على العباس ابن مساحق المخرمي عباءة شديدة البلا؛ فقلت: رحمك الله ما هذه العباءة التي أراها عليك؟ قال: وما أنكرت منها؟ قلت شدة بلاها قال يا ابن حكيم أو لا يمكن في هذه التبلغ إلى الله عز وجل؟ قال: بلى، والله لقد خرج محبوا الله من الدنيا في أشد من هذه الحالة، وما على رجل أن يكون الله محبا وأن عليه مدارع الحديد والله يا ابن حكيم لقد ذاقوا من حلاوة طاعته والشوق إليه ما سلى قلوبهم عن الدنيا، فلم ينظروا إليها إلا بعين المقت لها، ولم يرجعوا منها إلى طمع بعد معرفتهم بغرورها إذ سمعوا الله يقول: ﴿أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَهُوَ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَدِ﴾ [الحديد: ٢٠] فجفوا والله مضاجعهم وخربوا من العمارة ،فروشهم، وعملوا إلى الرحيل إلى سيدهم، وعمروا بالأبدان محاريبهم، وبالقلوب درجاتهم.
الرئيسة