التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: سعيد الشهيد المقنع في الحديد المشتاق إلى رؤية المنعم المجيد».
مناقبه ومروياته:
روي عن محمد بن بن محمد، وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني، ثنا عباس بن يوسف، قال: قال ميسرة الخادم غزونا في بعض الغزوات فصادفنا العدو، فإذا بفتى إلى جانبي وإذا هو مقنع في الحديد، فحمل على الميمنة حتى ثناها، وحمل على الميسرة حتى ثناها، وحمل على القلب حتى ثناها، ثم أنشأ يقول:
أَحِسْن بِمَوْلَاكَ سَعِيدٌ ظَنَّا هَذَا الَّذِي كُنْتَ لَهُ تَمَنَّى
تَنَحَ يَا حُوْرَ الْحِنَانِ عَنَّا مَا لَكِ قَاتَلْنَا وَلَا قُتِلْنَا
لكِنْ إِلَى سَيِّدِكُنَّ اشْتَقْنَا قَدْ عَلِمَ السِّرِّ وَمَا أَعْلَنَّا
قال: فجعل فقاتل فقتل منهم عددًا، ثم رجع إلى مصافه فتكالب عليه العدو، فإذا به قد حمل على الناس، وأنشأ يقول:
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو وَرَجَائِي لَمْ يَحِبْ أَنْ لَا يَضِيْعَ الْيَوْمَ كَذَّي وَالطَّلَب
يَا مَنْ مَلَا تَلْكَ الْقُصُورَ باللَّعِب لَوْلَاكَ مَا طَابَتْ وَلَا طَابَ الطَّرَب
فحمل فقاتل فقتل منهم عددًا، ثم رجع إلى مصافه فتكالب عليه العدو فحمل الثالثة وأنشأ يقول:
يَا لِعْبَةَ الخُلْدِ قِفِي ثُمَّ اسْمَعِي مَا لَكِ قَاتَلْنَا فَكُفَّي وَارْجِعِي
ثُمَّ ارْجِعِي إِلَى الْجِنَانِ فَأَسْرِعِي لَا تَطْمَعِي لَا تَطْمَعِي لَا تَطْمَعِي
قال: فحمل فقاتل حتى قتل رحمة الله .
الرئيسة